عبد الوهاب بن علي السبكي
27
طبقات الشافعية الكبرى
ولو قال أنت طالق طلقة أو طلقتين فهو ملحق بصور الشك في أصل العدد فلا تطلق إلا طلقة قال في التتمة قال ابن الرفعة لكن لا نقول في هذه الحالة يستحب أن يطلقها الثانية كالشاك هل طلق واحدة أو اثنتين لأنه هناك يحتمل وقوعها في نفس الأمر ولا كذلك هنا لأنه لا يقع في نفس الأمر إلا واحدة قال وهذا ما وقع لي تفقها سمعت الشيخ الإمام رحمه الله يقول لما زينت القاهرة سنة اثنتين وسبعمائة أفتى شيخنا ابن الرفعة بتحريم النظر إليها قال لأنه إنما يقصد بها النظر ومن مفردات ابن الرفعة قوله في المطلب إن المرتد إذا مات له قريب مسلم ثم عاد إلى الإسلام ورثه ورد عليه الشيخ الإمام الوالد ونسبه إلى خرق الإجماع في المسألة قال ابن الرفعة في المطلب في باب حد الزنا ظاهر كلام المختصر أن العقل لا يشترط في الوطء الذي يصير به محصنا ولو قيل بعدم اعتباره واعتبار البلوغ لم يبعد لأن للمجنون وطرا وشهوة نالها بوطئه حال جنونه ولا كذلك للصبي قال ولم أر من تعرض له قلت بل الكل مصرحون باشتراط العقل